السيد محمد حسن الترحيني العاملي

119

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

ليظهر اتصافه بالملكة ، وعدمه ، فمن كان من أولاد التجار فوّض إليه البيع والشراء بمعنى مماكسته فيهما على وجههما ، ويراعى إلى أن يتم مساومته ثم يتولاه الولي إن شاء ، فإذا تكرر منه ذلك ( 1 ) ، وسلم من الغبن والتضييع في غير وجهه فهو رشيد . وإن كان من أولاد من يصان عن ذلك أختبر بما يناسب حال أهله ، إما بأن يسلّم إليه نفقة مدة لينفقها في مصالحه ، أو مواضعها التي عينت له ، أو بأن يستوفي الحساب على معامليهم ، أو نحو ذلك ، فإن وفى بالأفعال الملائمة فهو رشيد ، ومن تضييعه : إنفاقه في المحرمات ، والأطعمة النفيسة التي لا تليق بحاله بحسب وقته ، وبلده ، وشرفه ، وضعته . والأمتعة واللباس كذلك . وأما صرفه في وجوه الخير ( 2 ) من الصدقات ، وبناء المساجد ، وإقراء الضيف فالأقوى أنه غير قادح مطلقا ( 3 ) ، إذ لا سرف في الخير ، كما لا خير في السرف ( 4 ) ، وإن كان أنثى اختبرت بما يناسبها من الأعمال كالغزل ، والخياطة ، وشراء آلاتهما المعتادة لأمثالهما بغير غبن ، وحفظ ما يحصل في يدها من ذلك ،

--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 29 .